الصيمري
403
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وبه قال مالك وابن حنبل . وقال أبو حنيفة : ألحقه بهما معا ولا أريه القافة . قال المتأخرون من أصحابه : يجوز أن يلحق الولد بمائة أب على قول أبي حنيفة . قال أبو حنيفة : فلو كان لرجل أمتان فحدث ولد ، فقالت كل واحدة منهما : هو ابني من سيدي ، فأني ألحقه بهما فأجعله ولدا لكل واحدة منهما وللأب أيضا . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يلحق بأمين ، لأنا نقطع أنهما لم يلداه ، وإنما ولده واحدة منهما ، وأبو حنيفة ألحق الولد الواحد بآباء عدة وأمهات عدة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا وطئ أحدهما في نكاح صحيح ، والآخر في نكاح فاسد ، قال مالك : ان صحيح النكاح أولى ، وحكى ذلك عن أبي حنيفة . وقال الشافعي : لا فرق بينهما . قال الشيخ : والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا فرق بينهما ، وهو المعتمد . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا وطئ أمته ثم باعها ولم يستبرئها ، فوطئها المشتري من غير استبراء ، فأتت بولد يمكن أن يكون منهما ، فإنه يلحق بالأخير وقال مالك : يلحق بالأول ، لأن نكاحه صحيح ونكاح الثاني فاسد ، وحكى ذلك عن أبي حنيفة وقال الشافعي : نريه القافة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . واعلم أنه لا فرق في هذه المسائل بين كونهما مسلمين أو أحدهما مسلما والأخر حربيا ، ولا بين الحرين والعبدين وبالتفريق ، فإنه يقرع بينهما . وقال أبو حنيفة : الحر أولى من العبد ، والمسلم أولى من الكافر ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة ، وعموم الاخبار على عدم الفرق . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فقال كل